Note: English translation is not 100% accurate
Writers Image

الكويت... قانون يحمي ورحمة تحتوي

X
نجاح في عملية تلخيص الموضوع
حدث خطأ، الرجاء اعادة المحاولة
لا يوجد نتائج في عملية تلخيص الموضوع
بقلم : طارق حمادة

 

الكويت دولة رحمة وإنسانية، وفي إطار يعكس حرص الدولة ممثلة في وزاراتها ومؤسساتها المختلفة، وكذلك وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، على تبني حملة «نحمي وطن» لحماية أبنائنا وبناتنا من براثن أخطر آفة تواجهنا وتواجه دول العالم قاطبة، جاءت الجهود التوعوية للتعريف بأحكام المرسوم بقانون رقم 159 لسنة 2025 بشأن مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، بهدف حماية الإنسان قبل معاقبته، وهذا ليس بغريب على الكويت ومؤسساتها الرائدة. وفي هذا السياق أثمن مشاركة الصحف المحلية في هذه الحملة من خلال العداد اليومي الذي يوضح بدء سريان قانون المخدرات وعقوباته المشددة، فجزاكم الله خيرا على الحس الوطني الكبير الذي لمسناه جميعا.

ملف المخدرات أشبع بحثا، وقد تناولته شخصيا في أكثر من نافذة أمنية، لاقتناعي بخطورته وأهميته، ولأن الحسم كان ضرورة بعد أن ثبت فشل مرحلة الليونة والترغيب في انتهاج الطريق القويم بنسبة كبيرة، كان لا بد من قرار صارم حماية لثروتنا البشرية، فهي أثمن ما نملك.

استوقفتني حملة النيابة العامة بما تحمله من رسائل تحذير... ومد يد العون، بتسليط الضوء على البعد الإنساني والاجتماعي، وأن طريق الإدمان يبدأ غالبا من جلسة خطأ أو رفيق سوء، وأن «الصاحب ساحب» كما يقول المثل. ومن هنا جاء التحذير من «جليس المتعاطي»، فالقانون لا يجرم التعاطي وحده، بل يحمل المسؤولية لكل من يسهل أو يشارك أو يجالس، بحسن نية أو بسوء نية…وأن الإبلاغ عن الإدمان هو باب أمل لا طريق عقاب، وأن من يتقدم للعلاج طوعا تعفى عنه العقوبات، وبثت رسالة قوية لكل أسرة تخشى ضياع ابن… ولكل شاب يظن أن الرجوع مستحيل. كما سلطت الضوء على جزئية مهمة بضرورة توخي الحذر عند السفر، سواء فيما يتعلق بالأدوية المحظورة أو قبول حمل حقائب من الآخرين، فالقانون يعتبر الحيازة قرينة على العلم بالمحتوى، ما يستوجب يقظة تامة.

حفظ الله الكويت من كل مكروه تحت قيادة صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، حفظه الله ورعاه، وسمو ولي عهده الأمين الشيخ صباح الخالد، حفظه الله.

آخر الكلام:كل الشكر والتقدير للإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام الأمني في وزارة الداخلية على ادارتها الواعية للحملة بقيادة العميد ناصر ابو صليب، وعلى ما تبذله من جهود مهنية راقية بإجراء المقابلات مع المتعافين، لأنهم الأقدر على مخاطبة من ما زال يظن ـ واهما ـ أن المخدرات باب لحل مشكلاته، بينما هي في الحقيقة طريق للوهم والضياع. وحرصها على التذكير والتأكيد أن الكويت، كما انها دولة قانون… فإنها أيضا دولة رحمة وإنسانية. من أراد النجاة فالأبواب مشرعة أمامه، ومن استهان بالخطر وجد القانون واقفا له بالمرصاد.

مواضيع ذات صلة