ليس من السهل أن تغير مؤسسة بحجم وأهمية وزارة الداخلية جلدها في وقت وجيز، لكن ما شهدته الوزارة خلال العام 2025 يؤكد أن الإرادة حين تتوافر، والقرار حين يكون شجاعا، فإن التغيير يصبح واقعا ملموسا لا شعارا مرفوعا.
في عهد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، انتقلت وزارة الداخلية من مرحلة المعالجة البطيئة إلى مرحلة الفعل الحاسم. قرارات تتخذ في التوقيت الصحيح، وتنفيذ لا يعرف التراخي، ومتابعة ميدانية تعيد للوزارة ثقلها وهيبتها، وتؤكد أن أمن الكويت خط أحمر لا يقبل التهاون.
الوزارة اليوم أكثر حزما في مواجهة المخالفات، وأكثر وضوحا في تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، بعيدا عن المجاملة أو التردد. هذا الحزم لم يكن غاية في حد ذاته، بل وسيلة لإعادة الانضباط، وترسيخ مبدأ العدالة، وبعث برسالة طمأنينة للمجتمع بأن الدولة حاضرة بقوة القانون ومؤسساتها.
ولعل الأهم أن هذا النهج جاء متناغما مع التوجيهات السامية لصاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، حفظه الله ورعاه، في تعزيز هيبة الدولة، وترسيخ دولة القانون، وتحقيق أعلى درجات الأمن والاستقرار.
إن ما تحقق في وزارة الداخلية خلال الفترة الماضية لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة رؤية واضحة وإدارة حازمة وقرار لا يخشى المسؤولية. وهو نموذج ساطع نأمل أن تحتذي به بقية الوزارات والمؤسسات الحكومية في سرعة الإنجاز، وحسم القرار، والاقتراب من الميدان، بما يخدم الكويت ويعزز أمنها ويحقق تطلعات قيادتها وشعبها. وفي الختام، لا يسعني إلا أن نثمن عاليا الجهود التي يبذلها الشيخ فهد اليوسف في قيادة هذه المرحلة المفصلية بكل شجاعة ومسؤولية. قيادة أعادت للقرار الأمني هيبته، وربطت القول بالفعل، ووضعت مصلحة الكويت وأمنها فوق كل اعتبار. إن هذا النهج الواضح في الحزم والمتابعة يؤكد أن وزارة الداخلية تسير اليوم على طريق صحيح، مختلفة في الأداء، حاسمة في القرار، حاضرة في الميدان، تحلق في القمة بثقة وبلا تردد.
حفظ الله الكويت من كل مكروه تحت قيادة صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، حفظه الله ورعاه، وسيدي سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، حفظه الله ورعاه.آخر الكلام
إن إخضاع منتسبي وزارة الداخلية للفحص العشوائي والإلزامي للمخدرات، يذكر بأن رجل الأمن لا مجال له إلا أن يكون قدوة في الانضباط والسلوك القويم، بعيدا عن أي انحراف. واستمرارية أي ضابط أو ضابط صف في شرف الانتساب للعمل الشرطي مرتبطة بالالتزام الكامل. كما أنها رسالة واضحة تعزز ثقة المجتمع وتؤكد أن سلامة الوطن تبدأ من نزاهة أجهزته وعامليها.