«لكل مجتهد نصيب»، يعرف معناها من تعب لسنين حتى أتقن عملا ما، واليوم صفحة «بحري» تلتقي الحداق إبراهيم الفريج الذي اجتهد وتعب كثيرا حتى اكتسب الخبرة الوافية والكافية، وأثبت ذلك من خلال صوره التي أهداها لكم بهذا اللقاء.
وقد حدثنا الفريج عن بداياته، ولماذا تقل طلعات البحر خلال فصل الصيف ويجمع الحداق خيوطه «استراحة محارب»، وعن السمكة التي يبحث عنها أغلب حداقة الكويت لما فيها من تحد وفخر، وأهم أماكن صيد سمكة الشماهي والشيم وييمتهم المفضلة، كما اطلعنا الفريج على أماكن تواجد البواليل، وأهم طرق الصيد الحديثة التي ساهمت في توفير الوقت والجهد، ومتى يكثر صيد الهامور وأفضل ماياته، ومعلومات متنوعة عن صيد أغلب محادق الشمال.. فإلى التفاصيل.
في البداية يقول الحداق إبراهيم الفريج: حب البحر والصيد عشق لا ينتهي ولا يعتقد أي هاو مبتدئ انه إذا مسك خيط وصاد سمچة راح يترك هذه الهواية أبدا، لن يتركها وستستمر معه لآخر العمر، فهواية الحداق أشبه بالسحر، ومن أصابه يصبح حبيسا له الى ما لا نهاية، لكنه حبيس لشيء جميل ومفيد، وقد سحرت بهذه الهواية في عام 2008 عندما رافقت ابن خالتي في إحدى رحلاته البحرية، وقد تعلمت منه كل شيء يخص هواية الصيد وشكة الييمة والموادع والترديع وحسبة المايات وأفضل أوقات الصيد ومعرفة أنواع الييم وأحجام الخيوط حق كل سمچة وأشياء أخرى كثيرة، وبعدها اعتمدت على نفسي وانطلقت بمشواري البحري، ومستمر به الى يومنا هذا.
دخول الصيف يقلل الطلعات
ويضيف الفريج: مع دخول فصل الصيف واشتداد حرارة الجو وخصوصا شهر يوليو حتى منتصف سبتمبر يصبح الدخول للبحر خفيف جدا ويكاد يكون معدوم لأن الجو ما يساعد والسمچة يصير حضورها خفيف، لهذا أجمع خيوطي وآخذ استراحة محارب حتى يعتدل الجو مرة أخرى مع بداية أكتوبر.
سمكة واحدة شغلت الحداقة
ويتابع الفريج: أغلب هواة الصيد يبحثون عن سمكة واحدة لما فيها من فخر وتحد وصيدها ليس سهلا لأنها تحتاج الى تجهيز مسبق، واختيار وقت معين وييم خصوصي، وهذه السمكة هي السبيطي، نعم حبيب الملايين وشاغل فكر العموم. وأقول لكل حداق: احرص على الأماكن الصخرية الضحلة والتي بها هدوء ومرعى بالوقت نفسه، وطبعا أفضل الأماكن هي عوهة والحيشان وقطعة الرشدان وييمتك أحشاء الدجاج والزورية الحية والسلس، وخيطك لازم يكون حجمه 50 ونازل، واستخدم الركة الطويلة، واحرص على ماية السجى والثبر، وأفضل وقت لصيده الفجر وذبحة السبيطي وضربته على القمرة.
الصيد توافيق
ويضيف الفريج: الصيد توافيق وأرزاق يسوقها رب العالمين، وهناك من يجهز للطلعة ويكون شغله مضبوط ويسخر وقت وجهد ومال، وفي النهاية يرجع وطراده فاضي، وهناك من يطلع لمكان قريب وماخذ فقط ييم ويرجع طراده فيه خير.
وأذكر طلعة لي كان في الشتوية وكنت طالع مع الأصدقاء للدفان وتوفقنا بصيد طيب من النويبي، وأقول للباحثين عن سمكة الشيم فمكانها الدردور وغرامها «المحايات» والشماهي تحصله بالطبعانات وصوب خوارير الصبية وييمته الربيانة الطازجة، والبواليل تحصلها بالركسة.
الحداق يواكب التطور
ويقول الفريج: دائما الحداق لازم يكون مع التطور، واليوم في الساحة البحرية أشياء كثيرة ساعدت في الصيد واختصرت الوقت والجهد، ومثال على ذلك الجق فهو من وسائل الصيد الحديثة، وأغلب الشباب اليوم اتجهوا إليه وهو من أمتع طرق الصيد خصوصا للنويبي خلال شهري فبراير ومارس، لكن يجب ان يكون الشخص ملما بالأشكال والألوان لأن الجق يعتمد بصيده على اللون وطريقة سبحة الجق،
ويفضل دائما ان تكون الماية صافية والتيار خفيف، والجق يستهدف أغلب أنواع الأسماك مثل الشيم والنقرور والشعم والهامور والسبيطي والنويبي.
الهامور يكثر بعد موسم الخثاق
وأضاف الفريج: الهامور سيد المائدة، وأغلب الأوقات تلقاه بالطبعانات وبأقواع معينة طوال العام، وأكثر صيده يكون عقب موسم الخثاق، طبعا يفضل أنك تحدق له بسمچه حية مثل الچم الشعري والشعم واليميام. والهامور له حسبة ماية وضربته تكون على وقفة الماية وبعد الوقفة.
ختامية
واختتم الفريج قائلا: أتمنى من الجميع المحافظة على البحر وعدم رمي العلب والأكياس، وأتمنى من الكل الاهتمام بعدة السلامة والإسعافات الأولية كاملة، كما أوجه رسالة الى المسؤولين نتمنى إعادة فتح الجون لهواة الصيد، وربي يحفظ الجميع.