ما توقيت العشاء المثالي لصحة القلب والذاكرة؟
يرتبط توقيت تناول الطعام بصحة الدماغ والقلب ارتباطا وثيقا، إلى جانب نوعية الغذاء، وفقا لما تشير إليه دراسة حديثة. ويؤكد باحثون من كلية الطب بجامعة نورث وسترن أن ضبط مواعيد الوجبات بما يتناسب مع الساعة البيولوجية للجسم، وخاصة توقيت العشاء بالنسبة للنوم، قد ينعكس بشكل مباشر على صحة القلب وجودة النوم ووظائف الدماغ.
وتوضح د.فيليس زي أن «الأمر لا يتعلق فقط بما نأكله، بل أيضا متى نأكله بالنسبة إلى النوم، وهو عامل أساسي للاستفادة الفسيولوجية من الغذاء». وتقوم فكرة الدراسة على «قاعدة الثلاث ساعات» التي تتضمن التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل، مع اختلاف توقيت العشاء بحسب موعد النوم الشخصي، فمن ينام في التاسعة مساء يفضل أن ينهي عشاءه قبل السادسة، بينما من ينام في الحادية عشرة يمكنه تناول العشاء حتى الثامنة مساء.
وفي المقابل، فإن تناول الطعام قريبا من وقت النوم قد يؤدي إلى زيادة حموضة المعدة وحرقة الجهاز الهضمي، ويبقي الجسم في حالة نشاط تعوق جودة النوم، إضافة إلى احتمال اضطراب الساعة البيولوجية وصعوبة الدخول في النوم العميق.
وتوضح النتائج أن للجسم إيقاعا بيولوجيا يؤثر على طريقة التعامل مع الغذاء، فحساسية الأنسولين تكون أعلى في الصباح، ما يجعل الجسم أكثر كفاءة في التعامل مع الطعام، بينما يقل هذا التنظيم في الليل مع ارتفاع هرمون الميلاتونين الذي يهيئ الجسم للنوم ويقلل من إفراز الأنسولين. ويؤدي تناول الطعام في وقت متأخر إلى اضطراب هذا التوازن، ما ينعكس سلبا على مستوى السكر في الدم وصحة الأوعية الدموية.
وتشير الدراسة إلى أن النوم الأفضل الناتج عن تناول الطعام مبكرا يساعد الدماغ على التخلص من الفضلات الأيضية، بما في ذلك البروتينات المرتبطة بمرضي ألزهايمر وباركنسون، كما يساهم في تحسين تنظيم سكر الدم، ما يقلل من تلف الأوعية الدموية الدقيقة في الدماغ، ويحد من التدهور المعرفي.
المصدر: «ديلي ميل»