قبل عشرين عاماً، خسر بلوتو لقبه الأشهر.
ففي أغسطس 2006 قرر الاتحاد الفلكي الدولي إعادة تصنيفه من «كوكب» إلى «كوكب قزم»، ليتراجع عدد كواكب النظام الشمسي من تسعة إلى ثمانية لكن القرار الذي بدا محسوما وقتها مازال يثير خلافا علميا حتى اليوم.
التعريف الرسمي يشترط أن يدور الجرم حول الشمس، وأن تكون جاذبيته كافية لجعله شبه كروي، وأن يكون قد نظف جواره المداري عبر الهيمنة الجاذبية على المنطقة المحيطة بمساره.
بلوتو يحقق الشرطين الأولين، لكنه يفشل في الثالث، لأنه يتحرك داخل منطقة حزام كايبر المزدحمة بأجرام أخرى.
لكن معارضي القرار يقولون إن المشكلة في الشرط نفسه.
فكما يشرحون تصنيف الجرم يجب أن يعتمد أكثر على خصائصه الفيزيائية والجيولوجية، لا على موقعه المداري. وقد منحتهم مهمة «نيو هورايزنز» عام 2015 حجة قوية بعدما كشفت أن بلوتو عالم معقد يضم جبالا جليدية ونشاطا جيولوجيا وتضاريس متغيرة.
في المقابل، يرى مؤيدو التعريف الحالي أن إعادة بلوتو إلى نادي الكواكب ستفتح الباب أمام عشرات وربما مئات الأجرام الأخرى المشابهة وهو ما سيجعل معنى «الكوكب» أوسع بكثير مما اعتدناه.
لذلك لم يعد السؤال الحقيقي: هل بلوتو مثير بما يكفي ليكون كوكبا؟ بل ما الذي يجب أن يجعل أي جرم سماوي كوكبا أصلا؟
وبعد عشرين عاما، لايزال الجواب موضع خلاف.