Note: English translation is not 100% accurate

«الأنباء» في افتتاح أكبر صرح علمي في الشرق الأوسط

متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي.. رحلة عبر الزمن: «ديناصورات ونيازك وأسرار الأرض»

X
نجاح في عملية تلخيص الموضوع
حدث خطأ، الرجاء اعادة المحاولة
لا يوجد نتائج في عملية تلخيص الموضوع
  • المبارك: سرد جديد لقصة الحياة الممتدة 13.8 مليار عام بعين عربية تعكس ريادة الإمارة
  • كيارغارد: بنية بحثية تتيح التحقق العلمي الدقيق للمتحف.. ونسعى إلى تمكين الباحثين
  • المرزوقي: فيل إماراتي رباعي الأنياب يكشف ملامح مذهلة من تاريخ أبوظبي الطبيعي
  • فونتارا: التصميم الخارجي لأكبر متحف انعكاس مباشر لتكوينات الأودية الإماراتية



دعاء خطاب - doua_khattab - ابوظبي

افتتحت أبوظبي واحدا من أهم المشاريع الثقافية والعلمية في المنطقة، حيث دشن سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي ورئيس المجلس التنفيذي، متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي في المنطقة الثقافية بالسعديات، ليشكل محطة فارقة في مسيرة الإمارات نحو الريادة في التعليم والبحث العلمي.

«الأنباء» بدورها تواجدت خلال الافتتاح إلى جانب وفد من أبرز وسائل الإعلام المحلية والدولية، لرصد هذا الحدث الاستثنائي ومعروضاته الفريدة وتجاربه التفاعلية استعدادا لاستقبال الزوار يوميا من الساعة 10:00 صباحا حتى 6:30 مساء خلال أيام الأسبوع.

و10:00 صباحا حتى 8:30 مساء (الجمعة - السبت - الأحد).

ويحكي المتحف - الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط - قصة الحياة والكون على مدى 13.8 مليار سنة، من لحظة الانفجار العظيم إلى تطور الإنسان، عبر مجموعة ضخمة من الأحافير والعينات والابتكارات العلمية.

البداية في البهو الرئيسي، حيث يستقبل المتحف زواره بأول عرض عالمي لقطيع متكامل من الديناصورات الصوربودات طويلة العنق، بخمسة أنواع مختلفة، ليأخذهم فورا إلى قلب عصور ما قبل التاريخ.

وفي قاعة أخرى، يقف أحد أكمل هياكل تيرانوصور ريكس المكتشفة عالميا في مواجهة أسطورية مع ديناصور ترايسيراتوبس تظهر على عظامهما آثار الصراع وندوب الزمن.

كما يحتفي المتحف بالإرث الطبيعي لدولة الإمارات من خلال معروضات من منطقة الظفرة تعود لسبعة ملايين عام، حين كانت المنطقة عبارة عن سهول خضراء تشبه السافانا، وعاشت فيها كائنات منقرضة مثل الفيل العملاق ذي الأنياب الأربعة.

إرث إنساني ودور ريادي

بهذه المناسبة، قال معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي: «يشكل متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي ركيزة محورية في المنطقة الثقافية في السعديات، ودفعا جديدا لمسيرتنا في ترسيخ مشهد ثقافي متكامل يعكس طموح الإمارة وريادتها. فوسط هذا التجمع الفريد من المؤسسات الثقافية، والعلمية، والفنية، تقدم أبوظبي اليوم منظومة متكاملة تعزز البحث العلمي، وترتقي بالتعليم، وتسهم بفاعلية في المعرفة العالمية.

وتابع: «انطلاقا من هذه الرؤية ورسالته الإنسانية والعلمية، يكرس متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي جهوده لتعزيز الوعي البيئي وترسيخ مفاهيم الاستدامة، إيمانا بأن حماية الكوكب تبدأ من المعرفة، ويفتح أبوابه لكل من يسعى إلى فهم علاقتنا بالطبيعة وإدراك مسؤوليتنا تجاهها».

وأضاف قائلا: «المتحف فضاء للتفكير والبحث العلمي، يكرس المعرفة طريقا لحماية الكوكب، ويرتقي بالتعليم من خلال منظومة ثقافية متكاملة تضم اللوفر أبوظبي، تيم لاب، متحف زايد الوطني ومتحف جوجنهايم أبوظبي».

وأكد أن رسالة المتحف تتمحور حول الاستدامة والوعي البيئي وإلهام الأجيال القادمة لفهم علاقتهم بالطبيعة ومسؤوليتهم تجاهها.

اكتشافات محلية

وفي السياق ذاته، قدمت سارة المرزوقي، أمين متحف مساعد بمتحف التاريخ الطبيعي في أبوظبي والمتخصصة في الأحياء والدراسات التراثية، رؤية شاملة حول فلسفة اختيار المعروضات، مؤكدة أن المتحف يركز على تقديم قصص علمية دقيقة تبرز تاريخ الأرض وتكشف في الوقت نفسه عن الهوية البيئية للإمارات.

وأوضحت المرزوقي خلال حديثها لـ «الأنباء»، أن فريق العمل اختار معروضات تحمل قصصا حقيقية، من بينها 3 ديناصورات عاشت في المنطقة ذاتها وفي الحقبة نفسها، إضافة إلى أحافير من الظفرة تعود لـ 7 ملايين سنة لكائنات مثل الفيلة القديمة والزرافات والسلاحف، في محاولة لعرض وإبراز الإرث الطبيعي لدولة الإمارات.

وأكدت أن التحقق العلمي يمر بعدة مراحل تشمل مراجعة الأبحاث والتعاون مع جهات متخصصة مثل هيئة البيئة - أبوظبي ووزارة التغير المناخي، إضافة إلى شراكات بحثية مع جامعات عالمية. كما أشارت إلى أن بعض المعروضات تعرض لأول مرة عالميا، ومنها مجموعة الديناصورات الحالية، وكشفت عن أبرز الاكتشافات المحلية التي وجدت في أبوظبي وهي نوع من الفيلة يعرف باسم ستيجوتيترابيلودون إمارتس، وهو من فصيلة الفيلة القديمة التي تميزت بامتلاكها أنيابا في الفكين العلوي والسفلي معا، وهي سمة نادرة لا توجد لدى الفيلة الحديثة.

معروضات نادرة

من جانبه، كشف مدير المتحف البروفيسور د.بيتر سي. كيارغارد عن أبرز المعروضات النادرة التي يضمها المتحف، ومنها هيكل التي ريكس الشهير، ونيازك تحتوي على بلورات يزيد عمرها على 7 مليارات سنة، إلى جانب واحدة من أكبر مجموعات الديناصورات في العالم.

وأكد لـ «الأنباء» أن المتحف يقوم على بنية بحثية كاملة تتيح التحقق العلمي الدقيق، ويعمل ضمن شبكة واسعة من الشركاء الدوليين.

وأشار كيارغارد إلى إطلاق مشروعين بحثيين رئيسيين: دراسة تاريخ الإمارات الطبيعي قبل 7 ملايين سنة، ورسم خريطة للتنوع البيولوجي الحالي لتوثيق تأثيرات تغير المناخ وحماية الأنواع المحلية.

ولفت إلى رؤية المتحف في مدى أهمية تمكين الطلبة والباحثين والناشئين، ليصبحوا علماء المستقبل وحماة التنوع الحيوي، عبر برامج تعليمية تفاعلية وورش عمل ومبادرات مجتمعية تحول الفضول إلى معرفة، والمعرفة إلى فعل يصنع الفرق.

المبنى «وادي حضري»

وفي الجانب المعماري، أوضح نونو فونتارا، المهندس المعماري للمتحف وشريك في Mecanoo، لـ «الأنباء»، أن التصميم الخارجي استلهم تكوينات الأودية المحلية، بدمج العمارة مع المناظر الطبيعية من خلال واجهة مغطاة بالنباتات تمثل معرضا مفتوحا بحد ذاتها.

وأضاف أن المبنى يعمل كـ «وادٍ حضري» يستقبل الزائر بأجواء مختلفة منذ لحظة وصوله، في انتقال يشبه الدخول من الصحراء إلى ملاذ طبيعي أكثر هدوءا.

وأشار فونتارا إلى تحديات هندسية معقدة واجهها الفريق، أبرزها قرب المبنى من الماء وتعقيد الواجهة المزروعة، إضافة إلى الالتزام بمعايير أخلاقية صارمة في مصادر المواد العلمية، حيث يتم استبدال القطع غير المتاحة قانونيا بنماذج من مؤسسات متخصصة.


أقسام وقاعات المتحف

يقام المتحف على مساحة 35 ألف متر مربع، ويحتضن قاعات ومعارض دائمة وتشمل القاعات الرئيسة: «قصة كوكب الأرض» و«العالم المتطور» و«عالمنا» و«الكوكب المرن» و«مستقبلنا»، إضافة إلى مختبرات للحفريات وعلوم الحياة، و«مناخ الجزيرة العربية»، و«ما وراء الأفق»، و«قصة الإنسان»، فضلا عن مسرح تفاعلي يقدم عروضا تغمر الزائر في رحلة زمنية فريدة.

3 مسافرين من أعماق الزمن

من أبرز معروضات المتحف ثلاثة مسافرين من أعماق الزمن: الأول هو التيرانوصور ركس الجبار، الذي عاش قبل 67 مليون عام حين كان سيد الأرض بلا منازع، والثاني نيزك مورتشيسون، مسافر كوني شهد ولادة كوكبنا، ويضم حبيبات يعود عمرها إلى 7 مليارات سنة، أي إلى ما قبل تكون مجموعتنا الشمسية، أما الثالث فهو أضخم كائن عرف على وجه الأرض، الحوت الأزرق، ويتجسد في المتحف بأنثى يبلغ طولها 25 مترا، مقدمة رؤية استثنائية عن التطور، وتنوع الحياة البحرية، واستمرارية قصة الحياة على كوكبنا.


أول عرضين من نوعهما في العالم

يضم المتحف أول عرضين من نوعهما في العالم، الأول يقدم هيكلي ديناصور تيرانوصور ريكس محفوظين بجودة استثنائية، وهما في وضعية اشتباك مع ديناصور ترايسيراتوبس، والثاني يستعرض قطيعا من الديناصورات طويلة العنق (الصوربودات) في القاعة الرئيسية للمتحف.

مواضيع ذات صلة
BBC header category
مقالات مميزة