Note: English translation is not 100% accurate
Writers Image

يا ليت بيننا وبين إيران بُعد المشرقين

X
نجاح في عملية تلخيص الموضوع
حدث خطأ، الرجاء اعادة المحاولة
لا يوجد نتائج في عملية تلخيص الموضوع
بقلم : مشعل السعيد


جيرة السوء أو «جار السوء» ابتلاء عظيم وشر دائم، وهي كما وصفها الحكماء من الفواقر التي تقصم الظهر، وهكذا نحن وإيران الدولة الجارة المسلمة، تقصفها الولايات المتحدة الأميركية فتقصفنا نحن، وقدرنا جعلها جارة لنا، أوليس الله عز وجل يقول في محكم تنزيله (ولا تزر وازرة وزر أخرى - فاطر).

لقد تذكرت وأنا أرى ما تتعرض له بلادي وبقية دول مجلس التعاون الخليجي من أذى قول عمران بن حطان:

أسد علي وفي الحروب نعامة

ربداء تجفل من صفير الصافر

ونقول لهم: «أوليس منكم رجل رشيد، يفكر بعواقب الأمور ومآلها؟».

ألم تروا ما حدث للعراق بعد أن اجتاحت قواته الكويت من كوارث ومآس ومحن ما زال الشعب العراقي يعانى منها إلى يومنا هذا؟

إن الجار الصالح يعد مصدرا للعون والاستقرار والأمن والأمان، يعرف حق الجيرة، أما جار السوء فهو عكس ما ذكرت لأنه مصدر للتوتر والقلق، فكيف يأتي الضرر من الجار ونبي الهدى صلى الله عليه وسلم يقول: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» (متفق عليه).

لقد بلغ السيل الزبى، وجاوز الحزام الطبيين، لأن إيران خالفت كل الأعراف وجعلت من جيرانها أعداء لها وهذا سوء تقدير ربما جر المنطقة برمتها إلى ما لا يحمد عقباه، فكيف لو أصاب صاروخ من الصواريخ التي دخلت المجال الجوي الكويتي الطائرة المدنية التي كانت على وشك النزول في مطار الكويت محملة بالركاب، لولا عناية الله تعالى وتحذيرها من الهبوط لوقعت كارثة، فلا حول ولا قوة إلا بالله، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

إن زعزعة الأمن في دول الخليج أمر خطير للغاية آثاره سلبية على العالم كله، ولن يصمت العالم ويقف متفرجا وهو يرى مصالحه تتعرض للخطر، ثم إن دول الخليج اليوم ليس كما كانت عليه عام 90، فهي قادرة على حماية بلدانها والرد بقوة على كل اعتداء تقدم عليه إيران ضد دولها، فياليت بيننا وبين إيران بعد المشرقين فبئس الجار هي لنا.

ودمتم سالمين.

مواضيع ذات صلة